12 أبريل, 2008

القصيده المرهِقه .. إلى كريمة الاخلاق

القصيده الـمُرهِقه

إلى كريمة الأخلاق




أيا كريمة الأخلاق

لا تحسبي أن الناس جميعهم يشبهونكِ

فى علو الصفات وسما الأخلاق

*

فمنهم من يحمل الغدر خلف العينين

و من يبث الغل والحقد فى الأذنين

و من ينظر بعين الإنسان

ومن ينظر بعين الحيوان

ومنهم منّ مِن قسوة الزمان تضائل فى داخلهِ الإنسان

و منّ مِن كثرة بطشهِ زال الفرق بينه وبين الحيوان

***

ومنهم من شاب قبل الأوان

و من يحمل هم الزمان

و من يحمل الأحـزان

و من يضحك ليدارى الألآم

*

وكثيرٌ منهم فاقد الاتزان

كمنّ تستمعين لكلماتهِ تستمخين

فـتنـظري إلى أفعالهِ تتعجبين

ومنهم من يبيع نفسه وربما بملاليم

وقليلٌ منّ يرفض أن يفرط فى شيءٍ منها

ولو أغروهُ بملايين الملايين

وفيهم صغار السن كبار العقول

و كبار السن صغار العقول

***


ومنهم من يضل الطريق

و من تعب بحثاً عن الصديق

وقليل منهم من وجد معنى للوجود

ويعرف لماذا هو موجود

***

ومن الناس من ظل يبحث عن السعاده

فى مشارق الأرض ومغاربها

ولم يدركها

لم يدرك أنه يملك سرها

لم يسافر بين أضلاعه ليزورها

فبين الأضلاع مقرها

لكنها كالبخار إذ لم يشعر بها

تركد إذ لم يتحرك لها

تتفتت إذ لم يقم بالحفاظ عليها

ويسعى لتطويرها

***

ومنهم من عاش إلى أن مات يبحث عن الحب

ولم يدرك معنى الحب

لم يدرك أن الحب من حب الذات

- وإلا كيف يحب لأخيه شيئاً

إذ لم ليحبه لذاته مسبقاً

و كيف يصدق فى حبهِ

إن لم يكن محبً لذاتهِ -

لم يدرك أنه يمتلك سر الحياة

فى صفاء القلب

فى مخارج اللسان

فى ابتسامة الوجه والعينان

***

أنا لا ادعوكِ لتنفري من بنو الإنسان

بل لتتعرفي على شيءٍ من أنماط الإنسان

وتـترقبي للتباين بين الأنام

الذي بهت في هذا الزمان

وصعُب علينا تميزه بين بنى الإنسان

فالخير موجود بالكثير

لكن لم يمت الشر

ولن يموت

ما بقى الإنسان ،

ووليه الشيطان

*

فـتلك طبيعة الإنسان

الخير والشر يتصارعان

القوه والضعف يتعايشان

في كل زمان ومكان

مع اختلاف الاستخدام و الألوان

فضعي ذلك فى الحسبان

***

أأرهقتكِ الكلمات ؟

أودب الحزن إلى قلبكِ وجعله مرتاب ؟

لا تخافي ولا تنزعجي

إبتهجي ؛

وأمشى بين الأنام بحبٍ وفضيلةٍ وإحسان

فباللهِ لو اجتمع على ضركِ الثقلان

لا يستطيعان

إلا إذا شاء الرحمن

وإلتجئي إلى اللهِ دوماً بالدعاء

أن يهب لكِ الأقوياء،

كرماء الأخلاق.